حصاد العمر ..

عايزينها مبوسة ...

{ 09:49 ص, 2008/04/26 } .. 0 التعليقات .. وصلة المدونة
بسم الله الرحمن الرحيم الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها فى السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها ، لذلك فلا مانع عندى من نقل ما أكتبه فى حصاد العمر الى أى منتدى على الشبكة بشرط الإشارة الى المصدر واسم الكاتب الذى هو انا العبد لله دكتور سمير محمد البهواشى .
 

عاوزينها مبوسة ؟؟

بعد انقضاء الزفة التى صاحبت فتوى ارضاع الكبير جاءتنا فتوى أخرى أنكى منها وهى فتوى اباحة القبل بين الجنسين بشرط ألا يكونا متزوجين  والمصرى بالرغم من كونه انسان متدين بالفطرة ويتأثر كثيراً بما يسمعه من أشياخه فى المساجد وعلى شاشات الفضائيات لكنه ليس بهذه السذاجة التى تجعله يقبل مثل هذه الفتوى بدون تفكير وإعمال النخوة والغيرة الفطرية !!لذلك فنحن نرفضها شكلا وموضوعا ونقول للمفتى المزعوم كفاية فتاوى فالفتوى فرض كفاية وليست فرض عين على كل من تعلم علوم الدين وقد جاء فى كتاب أدب الفتوى لأبى عمرو عثمان بن الصلاح الشهرزورى عن أبى حصين الأسدى أنه قال: إن أحدكم ليفتى فى المسألة ولو وردت على عمر – رضى الله عنه – لجمع لها أهل بدر ! فما بالنا وقد كثر الدعاة الذين يعتبرون أنفسهم أفقه من عمر ؟؟

 ولشرف حرمة الفتوى فقد وضعت شروط يجب أن تتوافر لمن يتصدى لها

أحداها اجادة اللغة العربية اجادة تامة فهى الذريعة لمدارك الشريعة والثانية ما يتعلق بأحكام الشريعة من آيات الكتاب والأحاطة بناسخها ومنسوخها عامها وخاصها وتفسير مجملاتها . والثالثة معرفة السنن فمعظم أصول التكاليف متلقى من أقوال الرسول (ص) وأفعاله وفنون أحواله . والرابعة معرفة مذاهب المتقدمين الماضين فى العصور الخالية والخامسة الاحاطة بطرق القياس ومراتب الأدلة والسادسة الورع ، واذا عرفنا هذا فيجب أن نترك الفتوى لأهلها ونتفرغ نحن للعمل

ويعجبنى جدا ما سلكه الاستاذ عمرو خالد عندما قال منذ البداية انا لست مفتياً واتجه الى مشروعه الذى انتشر فى كافة أرجاء الدول الاسلامية " صناع الحياة "

 فهل حان الوقت الذى يركز فيه الدعاة على قضايا الحياة لتكون مطايانا للاخرة ويتركوا الفتوى لرجالها فى الازهر الشريف على ان يكون للازهر قناة فضائية خاصة بهذا الغرض الذى يشغل كثيرا من المسلمين  ؟؟ أرجو ان يكون قد حان ..

دكتور سمير محمد البهواشى

نشرت السبت 26 ابريل 2008 بجريدة اخبار اليوم




الدموع الساخنة

{ 09:17 م, 2008/03/ 7 } .. 0 التعليقات .. وصلة المدونة
بسم الله الرحمن الرحيم الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها فى السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها ، لذلك فلا مانع عندى من نقل ما أكتبه فى حصاد العمر الى أى منتدى على الشبكة بشرط الإشارة الى المصدر واسم الكاتب الذى هو انا العبد لله دكتور سمير محمد البهواشى . هذا هو تعليقى على رسالة الدموع الساخنة المنشورة فى جريدة الاهرام يوم الجمعة 7 مارس 2008 فى بريد الاهرام والذى ارجو ان ينشره المحرر ان شاء الله الاستاذ الفاضل خيرى رمضان يحفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فــقد ........ قرأت رسالة الدموع الساخنة ولا أعرف لماذا تعاطفت مع الام فى نفس الوقت الذى عذرت فيه الابن على موقفه المتحير منها ، وانا هنا لن اتكلم الى الام ولكنى سأتوجه بكلامى الى الابن ملخصا اياه قدر المستطاع فى النقاط الخمس التالية : اولا : يجب ان تعلم يا صديقى أننا جميعا بشر خطاءون وأن خير الخطائين عند الله - ويجب ان يكون كذلك عند الناس - التوابون وما يدريك ان امك لم تتب وتندم على ما فعلت خصوصا وقد تقدم بها العمر وذبل منها الجمال وقلت لديها حدة الشهوة الجسدية التى دفعتها ذات يوم الى الخطيئة ثانيا : هب أنها فعلت ما فعلت ولم تشأ لك الاقدار ان تراها فى ذلك الوضع المشين الذى عاش فى خيالك وما زال يعيش وأنها لم تطلب الطلاق من والدك وظلت معه بالرغم من انها تخونه واستطاعت ان تخدعكم جميعا ، أكنت تعقها هذا العقوق أم كنت ستغدق عليها حبك وحنانك ؟؟ ثالثا : اننا ياصديقى ويا اخى الانسان تتحكم فينا وفى سلوكياتنا امور كثيرة منها التربية والاخلاق والوازع الدينى والاعراف والتقاليد ولكن ليست هذه الامور هى كل ما يتحكم فينا فهناك امور اخرى قد تكون أشد فى تأثيرها من كل ما تقدم تتمثل فى افرازات غددنا الصماء والموصلات الكيماوية بين أطراف الاعصاب كالسيروتونين والدوبامين الذى قد يسبب نقصهما بعض الاعراض للامراض النفسية واذا تزامن ذلك مع ارتفاع فى افرازات الغدد الجنسية فقد يؤدى الى حالة من السعار الجنسى التى تجتاح الجسد كله فينسى صاحبها والمصاب بها سواء كان رجلا او امرأة كل شيئ الا لذته الحسية بل قد يضحى باللذات المعنوية التى تتمثل فى حب الاولاد والحدب عليهم كما حدث معكم فما يدريك لعل امك مريضة من هذا النوع – وأظن انها كذلك – والمريض يحتاج الى التطبيب والمواساة ولا يحتاج الى القسوة عليه وتأنيبه وتعذيبه على ما ليس له يد فيه . رابعا : لقد تساءلت فى رسالتك ءأذا كنت فى حاجة الى طبيب نفسى ام لا وأقول لك ان ما ينقصنا فى الشرق عموما هو تجاهل هذا الشق من العلاج فلو ان ثقافتنا الطبية ووعينا وصلا الى الحد الذى لا نتردد معه فى استشارة الطبيب النفسى وبسرعة عندما نتعرض لمثل هذه المشكلات ما كانت بيننا كل هذه المشاكل ولو ان والدتك ومن فى مثل ظروفها استشارت طبيبا نفسيا عندما بدأت تشعر بكرهها للرجل الذى تزوجته عن حب كما ذكرت فى رسالتك وميلها الى رجل آخر غيره لاستطاعت ان تقلل خسائرها الحياتية كثيرا وانت ايضا لو ان والدك لم يكتف بحثك على البر بأمك والتماس الاعذار لها وعرضك على أخصائى نفسى لساعدك كثيرا ولما عاشت صورة أمك مع الرجل الغريب كل هذه السنين فى خيالك تعذبك و تقض مضجعك تكدر عليك حياتك وتمنع عنك السعادة خامسا : لا تتردد ياصديقى واذهب الان قبل الغد الى امك وقل لها انا اعذر ضعفك الانسانى وقبل قدميها وساعدها على التوبة وخذ بيدها الى الجنة وأذكرك بالحديث القدسى عندما يقف بين يدى رب العزة متخاصمان يطلب المظلوم فيهما من الله ان يأخذ مظلمته من الظالم فيقول الله للمظلوم انظر ماذا ترى فيقول يارب ارى قصورا من ذهب وجنات واسعة وحورا عينا لمن هذه يارب فيقول الله لمن يعفو عن أخيه فيقول المظلوم عفوت عنه فيقول الله خذ بيد أخيك الى الجنة ، فالصفح والعفو مما يحبه الله وتذكر ايضا أن الله تعالى استثنى من تاب وآمن وعمل صالحا ووعد بتبديل سيئاتهم حسنات حيث قال فى سورة الفرقان : وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) صدق الله العظيم دكتور سمير محمد البهواشى Sammb55@gawab.com بـريــد الأهــرام 44286 ‏السنة 132-العدد 2008 مارس 7 ‏29 من صفر 1429 هـ الجمعة الدمـوع السـاخنة أكتب إليك قصتي‏,‏ بل حيرتي التي تلازمني منذ طفولتي‏,‏ بعد أن ملأ الحقد قلبي‏,‏ وأغلقه في وجه أبواب الرحمة والسماح والنسيان‏.‏ فأنا في موقف‏,‏ عقلي يؤكد لي أني علي صواب‏,‏ وقلبي أو بمعني أدق مشاعري التي لاأملك السيطرة عليها‏,‏ تعاتبني وتحرضني علي العفو‏,‏ ولكن شيئا مايمنعني‏.‏ أنا شاب في الثلاثين من عمري‏,‏ لي شقيق يصغرني‏..‏ نشأنا في بيت كبير دافئ‏,‏ في ظل أبوين حنونين‏,‏ تزوجا بعد قصة حب كبيرة‏,‏ جعلتني في سني عمري الأولي أعيش بهجة لاتفارق مخيلتي‏,‏ لأنها كانت قصيرة‏,‏ وسرقت مني في غفلة‏,‏ لتتركني أواجه ذكري من المرارة لاتفارقني‏.‏ بدأت المأساة ـ سيدي ـ عندما سافر والدي‏,‏ مثل غيره‏,‏ إلي الخليج‏,‏ بعد أن جاءته فرصة جيدة سترفع مستوي معيشتنا‏,‏ وقد رحبت والدتي بذلك‏,‏ مؤكدة أنها ستتحمل تلك الفترة التي تمنينا ألا تطول‏.‏ كان سفر والدي‏,‏ هو بداية تغيير غريب طرأ علي سلوك أمي‏,‏ تغير لم أفهمه بتفكيري المحدود‏,‏ وإن تبينت مبرراته فيما بعد‏.‏ أهملتنا أمي‏,‏ وانشغلت عنا بصورة غريبة‏..‏ لم تعد تهتم بدروسنا واحتياجاتنا‏,‏ وأصبحت تتغيب كثيرا عن البيت وتتركنا وحدنا‏,‏ نواجه احتياجاتنا أنا وشقيقي‏,‏ ولكن هذا الوضع لم يستمر طويلا‏.‏ عاد والدي فجأة من عمله بالخليج‏..‏ عاد كما لم يكن عند سفره‏,‏ عاد مريضا بالسرطان‏,‏ وفي حال سئ‏,‏ استدعي دخوله المستشفي‏,‏ علي أمل انقاذه‏,‏ وإن كان هذا الأمل ضعيفا‏,‏ إلا أن ارادة الله ورحمته كانتا أرحم وأوسع‏.‏ مكث أبي في المستشفي طويلا‏,‏ وكنا نتردد عليه لزيارته‏,‏ فكان يفرح كثيرا بوجودنا‏,‏ فتزداد رغبته في الحياة‏,‏ وبالتالي قدرته علي مواجهة هذا المرض الشرس‏.‏ لكن الغريب في الأمر‏,‏ أن أمي بدأت تتململ من زيارتها لأبي‏,‏ وتختلق الحجج حتي تهرب من هذه الزيارة التي أصبحت ثقيلة علي قلبها‏,‏ حتي أنها بدأت تفتعل المشكلات مع أسرة أبي حتي تجد لنفسها مايبرر هذا الغياب غير المبرر تحت أي ظروف‏..‏ وأصبح أهل أبي يكذبون عليه‏,‏ ويبررون غيابها عن الزيارة بالمرض مرة‏,‏ وبالانشغال بنا وبدروسنا مرات‏,‏ مع اخفاء كل مايحدث بينهم حتي لايؤثروا علي حالته النفسية‏.‏ وذات مساء أسود‏,‏ لايبرح ذاكرتي‏,‏ يؤلم نفسي حتي هذه اللحظة‏,‏ استيقظت من النوم‏,‏ لأفاجأ برجل غريب مكان أبي مع أمي‏..‏ انفجرت في البكاء‏,‏ لم أفهم شيئا‏,‏ ولم أع بعقلي الصغير معني لوجود هذا الرجل في حجرة نوم أمي‏,‏ ولكني حزنت لوجود رجل آخر‏,‏ غريب مكان أبي‏..‏ فوجئت أمي بي‏,‏ وقالت كلمات لاأتذكر منها شيئا‏,‏ سوي رجائها لي بعدم إخبار أبي أو أي أحد آخر بما شاهدته‏..‏ قالت لي ذلك بلهجة فيها توسل وتهديد في آن واحد‏.‏ في أول زيارة لي لأبي‏,‏ لاحظ أني لست طبيعيا‏,‏ فسألني‏,‏ عن سر حزني وصمتي‏,‏ فوجدت نفسي أحكي له ماشاهدته وماقالته لي أمي وليتني مافعلت‏!‏ لن أنسي ماحييت تلك اللحظات التعيسة‏,‏ وأنا أري وألمس دموع أبي الساخنة المنهمرة علي وجهه‏,‏ وجسده وهو ينتفض‏,‏ وكأن سكينا مغروس في قلبه‏,‏ وأنا أبكي في حضنه ولا أعرف ماذا أفعل كي أخفف عنه هذه الآلام‏.‏ تدهورت حالة أبي الصحية ووصلت الي أسوأ أوضاعها‏,‏ مما استدعي اجراء خمس عمليات دقيقة في الأمعاء‏,‏ الغريب والذي لايصدقه أحد‏,‏ أن والدتي في تلك الفترة الحرجة أصرت علي الطلاق وبعنف‏,‏ علي الرغم من محاولات الأهل والأصدقاء لإثنائها عن هذا القرار لحين شفاء أبي‏,‏ والذي لم يتخذ هذا القرار ولم يسئ اليها علي الرغم مما عرفه عن تصرفها المشين‏.‏ أمي رفضت كل الوساطات بقلب متحجر‏,‏ وقالت إنها شابة وجميلة‏.‏ ولن تدفن نفسها وشبابها مع رجل يجلس ملك الموت بجواره‏.‏ أتذكر جيدا أن الطبيب المعالج ذهب لأمي وناشدها أن تأتي لزيارته قبل أن يحل القضاء‏,‏ لأنه مازال يحبها‏,‏ وزيارته سترفع كثيرا من معنوياته‏,‏ ولكنها وبكل أسف أصرت علي الطلاق عن طريق المحكمة التي قضت لها أيضا بحضانتنا أنا وشقيقي‏.‏ أخذتنا أمي لنعيش اسوأ أيامنا مع أسرتها‏,‏ وكانت تخصني أكثر بكل صنوف العذاب والاهانات‏..‏ أيام مؤلمة عشناها مع أم عابثة مستهترة‏,‏ لم تراع الله في أولادها‏,‏ ولم تلتفت إلي كلام الناس عن ماتفعله بنا‏,‏ فقد كانت ترفض أن نستحم حتي تفوح رائحتنا‏,‏ فتضطر آسفة إلي الموافقة علي الاستحمام‏,‏ هذا عدا منعها لنا من زيارة أبي في المستشفي‏.‏ لكن الله كان رحيما بنا‏,‏ حدثت المعجزة‏,‏ ومن عليه بالشفاء وخرج من المستشفي وهو شبه إنسان‏,‏ وبدأ يتعافي ببطء حتي استعاد عافيته‏,‏ فأقام دعوي ضم لنا‏,‏ فحكمت له المحكمة بذلك وعدنا مرة أخري إلي الحضن الدافيء‏,‏ وعدنا مرة أخري إلي آدميتنا وإحساسنا بمعني الابوة‏,‏ فقد كان يغدق علينا بحنان غامر حتي يعوضنا مما عانيناه‏.‏ بعد أن تخلصت أمي منا‏,‏ تزوجت مباشرة‏,‏ ثم أنجبت من زواجها الجديد ولم تفكر يوما في السؤال عنا أو طلب رؤيتنا‏,‏ ولكن الغريب أن والدي كان يصر علي ذهابنا إليها كل أسبوع رغما عنا‏,‏ مبررا ذلك بأنها أمنا وعلينا رؤيتها ومن حقها رؤيتنا‏..‏ كان هذا الأب العظيم حريصا علي عدم تشويه صورتها أمامنا ـ أكثر ما هي مشوهة ـ بل كان يلتمس لها الأعذار التي لم تكن تقنعنا ولكننا كنا نقبلها ونوحي له بأننا نصدقها حتي لا نؤلمه‏.‏ سيدي‏..‏ لا أريد أن أطيل عليك‏,‏ مرت بنا السنون‏,‏ وأنا أحارب صورة أمي المشينة التي لا تفارق ذاكرتي‏,‏ ولولا وجود أبي بحنانه وحكمته لكنت إنسانا مريضا يعالج عند طبيب نفسي‏.‏ تخرجت أنا وشقيقي في الجامعة‏,‏ وعند أول فرصة‏,‏ فررت من مصر‏,‏ هربت من صورة أمي التي تطاردني‏,‏ ومن كل الذين يعرفون حكايتها‏,‏ وهربت إلي أوروبا‏,‏ وتزوجت من نفس البلد الذي أعمل به‏,‏ واستمرت علاقتي الدافئة بأبي وأخي‏..‏ أما أمي فقد قطعت صلتي بها نهائيا‏,‏ لا أسأل عنها ولا أحادثها‏.‏ سيدي‏..‏ تسألني أين المشكلة‏..‏ والدي وأخي‏,‏ يلحان علي‏,‏ خاصة في الفترة الأخيرة‏,‏ أن أتصل بأمي‏.‏ أسأل عنها وأبرها كما أمر الله ـ سبحانه وتعالي ـ خاصة أنها مريضة وتمر بظروف سيئة ومؤلمة‏..‏ حاولت كثيرا‏,‏ ولكن قلبي موصد‏..‏ أفكر أحيانا في أن أفعل ذلك إرضاء لربي ولوالدي‏,‏ ولكني أستعيد كل ما حدث‏,‏ فأهرب من الفكرة‏,‏ حتي يعود أبي من جديد ليرجوني أن أفعل ذلك‏,‏ حتي ازداد شعوري بالذنب‏,‏ وصرت أعاني من صراع داخلي‏,‏ لا أعرف كيف أواجهه أو أتجاوزه‏..‏ فبماذا تنصحني؟ ‏ *‏سيدي‏..‏ كم هو موقف صعب الذي تقف فيه‏..‏ فمن يقرأ سطور رسالتك بكل ما فيها من معاناة وقسوة‏,‏ لن يفكر طويلا‏,‏ وسيقول لك إن مثل هذه الأم لاتستحق أي مودة أو رحمة أو بر‏.‏ فما فعلته يفوق بكثير وصف القسوة أو الخسة‏,‏ فهي صورة لأم يندر وجودها‏,‏ نموذج شاذ وغريب علي مشاعر الأمومة الفطرية‏.‏ فعلي الرغم من أن الخطيئة غير مقبولة ومرفوضة عند كل بني البشر‏,‏ إلا أنها تحدث وتتكرر‏,‏ فإذا تاب المخطيء إلي ربه وحاول التكفير عن ذنبه‏,‏ وأبدي ندمه علي ما ارتكب في حق الله وفي حق الآخرين يمكن للانسان أن يبدأ من جديد‏,‏ متلمسا أبواب التوبة والمغفرة وهي متعددة‏.‏ ولكن ما فعلته والدتك‏,‏ ينم عن قلب مغلق‏,‏ وأنانية مرضية‏,‏ فلم تفكر في زوجها الذي كان أقرب إلي لقاء ربه وهو غاضب عليها لأنها خائنة‏,‏ ولم تستغل فرصة سماحته وصفاء قلبه ومقدرته الفائقة علي العفو‏,‏ والتي تتجاوز حدود النفس البشرية‏,‏ لتذهب إليه وتقبل قدميه وتعيش خادمة له ولكما‏,‏ سكن قلبها الشيطان وأغرتها الدنيا بشبابها وجمالها‏,‏ معتقدة أنها قادرة علي اقتناص السعادة‏,‏ فيما هي سائرة في طريق الألم والعذاب‏,‏ جاهلة بقصاص الله وانتقامه وعدله الذي لايغيب‏.‏ سيدي‏..‏ علي الرغم من أنك لم تحدثني كثيرا عن وضع والدتك الآن وموطن آلامها وعذابها‏,‏ إلا أني أثق في أنها تعيش أياما أسود مما أذاقته لكم وإن لم يحدث حتي الآن‏,‏ فسوف يحدث‏,‏ إلا إذا تابت إلي الله وقبل توبتها‏,‏ وإن كنت أشك في أن هذا حدث حتي الآن‏,‏ وإلا كانت بادرت بمحاولة استجداء عفوكم عنها‏,‏ وهذا يعني أنها مازالت مغمضة القلب والأحساس‏,‏ وأن الله غاضب عليها لم يرد لها الهداية ولم يرفع غضبه ـ سبحانه وتعالي ـ عنها‏.‏ ومع كل هذا‏,‏ أراني منضما إلي صوت والدك الرائع وشقيقك‏,‏ فأدعوك إلي مزيد من التسامح تلبية للأمر الإلهي‏,‏ بمصاحبتها في الدنيا معروفا‏,‏ مبتغيا وجه الله الكريم وإرضاء لوالدك‏..‏ فلاتدع الكراهية تسكن قلبك الطاهر‏,‏ ولا الانتقام يحاصر عقلك‏,‏ وثق بأنك باتصالك بها ستتخفف كثيرا من عبء الشبح الذي يطاردك‏,‏ وستسمو نفسك بسمو تصرفك الانساني‏,‏ متخذا من سبيل والدك‏,‏ الذي أكرمه الله وعافاه وهو من الصابرين الراضين بابتلائه‏,‏ فنحن لانفعل الاحسان إرضاء للآخرين‏,‏ ولكن نفعله تدريبا للنفس علي الطاعة وعدم الاستسلام للهوي وفي ذلك متعة وسعادة بلا حدود‏.‏ وإلي لقاء بإذن الله‏.‏

فضيلة المراقبة الذاتية

{ 07:35 ص, 2008/02/21 } .. 0 التعليقات .. وصلة المدونة
بسم الله الرحمن الرحيم الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها فى السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها ، لذلك فلا مانع عندى من نقل ما أكتبه فى حصاد العمر الى أى منتدى على الشبكة بشرط الإشارة الى المصدر واسم الكاتب الذى هو انا العبد لله دكتور سمير محمد البهواشى .
 

إن إصلاح اعوجاج أى مجتمع سعياً وراء التحضر يبدأ بتحديد السلوكيات الخاطئة  ثم الشروع فوراً فى تغييرها واحلال السلوكيات الصحيحة محلها مع عدم العودة الى هذه الاخطاء مرة اخرى وهو ما يوازى التوبة النصوح  فى الدين  ثم يأتى بعد ذلك الاخلاص فى العمل وهو الطريق الى الاتقان ( ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنه )  ثم فى الأخير المراقبة الذاتيه وهى مربط الفرس لانها يجب الا تفرض من الخارج بقانون وانما تكون نابعة من داخل النفس قال تعالى : " قل ان صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين ." و قال (ص) : اعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك .

  فاذا كنا نعانى من عدم التزام البعض منا بقواعد المرور الا اذا وجد الجندى  بالقرب من السيارة والرادار على الطريق  !! وا ذا كنا نشكو من انعدام الضمير عند البعض اثناء العمل الا اذا مر المدير يوميا على المكاتب واذا كنا نشاهد سلوكيات كثيرة مرفوضة وسلعاً غير مطابقة للمواصفات القياسية مما يؤدى الى استنزاف موارد المستهلكين  فضلاً عما قد ينجم من حوادث ناتجة عن فساد المنتج  فلأننا أغفلنا فضيلة أساسية هى فضيلة المراقبة والاحساس برؤية الله لنا فى كل وقت وفى كل مكان وأعطيناها أجازة طويلة مدفوعة الأجر  فغابت عن حياتنا واختفت تماماً من برامج تربيتنا للنشء الصغير وحتى تعود هذه الفضيلة يجب ان نوقن ان المفهوم الحقيقى للعبادة التى يريدها الله منا هى ما عادت نتائج تأديتنا لها على غيرنا خيرا وسلاما وتقدما فأحب أعمال الناس الى الله ما عاد خيرها على غيرهم ولا شك ان احياء هذه الفضيلة داخل نفوسنا سوف يدفعنا الى اجادة الاعمال بما يعود على المجتمع بالخير وبالتالى اللحاق بقطار التقدم السريع للغير                                                                                                                     دكتور سمير محمد البهواشى

أخصائى الباطنة والسكر - أوسيم

نشرت يوم السبت 9 فبراير 2008

تحت عنوان فضيلة المراقبة الذاتية


تربية الاطفال

{ 07:35 ص, 2008/02/21 } .. 0 التعليقات .. وصلة المدونة
بسم الله الرحمن الرحيم الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها فى السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها ، لذلك فلا مانع عندى من نقل ما أكتبه فى حصاد العمر الى أى منتدى على الشبكة بشرط الإشارة الى المصدر واسم الكاتب الذى هو انا العبد لله دكتور سمير محمد البهواشى .
 

هل السبب وراء الضعف الواضح فى قدرتنا على تغيير ما ننكره من سلوكيات هو الطريقة التى تربينا بها و نصر ان نربى عليها اطفالنا والتى تعتمد على الترهيب اكثر من الترغيب وعلى الكراهية اكثر من الحب ؟ قد يكون !! لان كثرة النهى عن شيئ ما تدفع الطفل الى المغامرة والتحدى عناداً للوقوف على جدية ما يتوعدونه به . فنحن نشكو مثلا من إقدام اولادنا على قطف الزهور  عندما يتواجدون فى حديقة فاذا اراد الوالد منا ان يمنع طفله عن هذا خوفه وقال له متوعداً اذا قطفت الوردة سوف اضربك و احرمك من المصروف و.. و.. الى آخر أساليب الارهاب التى نمارسها فى تربيتنا للابناء  وهذه الطرق فى التربية تستثير  غريزة التحدى والعناد لدي الطفل كما قلنا فيقدم على فعل ما ننهاه تحقيقا لقاعدة ان الممنوع مرغوب  فماذا لو جربنا الطريقة الآخرى وهى الترغيب ؛ بان نحببهم فى الورد ونشجعهم على غرسه تماما كما فعلت احدى الامهات الفرنسيات على سطح إحدى السفن التى كان على متنها احد المصريين الذى يحكى فيقول : كنا على سطح السفينة المزدان باحواض الورد وكانت بجوارى سيدة فرنسية وطفلها الصغير الذى لم يبلغ الخامسة من عمره بعد  وذهب الطفل يلعب بجوار الاحواض وفجأة أقبل  على امه متهللا وفى يده وردة فاستقبلت الام تهلل الطفل بنوبة بكاء حقيقية وحارة  ولما سألها الابن عما يبكيها قالت : انت يابنى الذى ابكانى فقال وكيف أغضبك يا امى وانا أحبك  فقالت وهى تشير الى يده لأنك قتلت هذه الوردة الجميلة وحرمتها  من امها الشجرة عندما قطفتها ، أرجوك راقبها جيدا وهى فى يدك وراقب اخواتها فى الاحواض ستجد بعد قليل انها بدأت تذبل وتضعف ويذهب بريقها بينما يبقى جمال وبريق اخواتها ولو فعل كل واحد منا على ظهر السفينة ما فعلت  فسوف نحرم جميعا من مشاهدة هذا الجمال !! فهل تحب يا صغيرى ان تموت الورود ؟  فقال لا ، وهل تحب ان  تحرم الاخرين من الاستمتاع بالجمال ؟ هنا بكى الصغير وقال لامه آسف يا امى فلم اكن اعرف كل هذا واعدك الا اعود لمثله .

مؤكد هذه الطريقة تجعل الطفل يحب الورد وتجعله عندما يرى شجرة فى الشارع  يرويها ولا يؤذيها  فهيا بنا نعلم أولادنا حب القيم النبيلة بدلا من  كراهية القيم المنكرة وسنجد  بعد عشرين عاما جيلاً يستنكر القبيح دون ان يعرف ان  الاستنكار يسمى كراهية!!

 انها دعوة الى الحب.

دكتور سمير محمد البهواشى          نشرت يوم الاحد 13/1/2008

أخصائى الباطنة والسكر – أوسيم



صيدليات بالمساجد

{ 07:35 ص, 2008/02/21 } .. 0 التعليقات .. وصلة المدونة
بسم الله الرحمن الرحيم الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها فى السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها ، لذلك فلا مانع عندى من نقل ما أكتبه فى حصاد العمر الى أى منتدى على الشبكة بشرط الإشارة الى المصدر واسم الكاتب الذى هو انا العبد لله دكتور سمير محمد البهواشى .
 

يلاحظ فى الآونة الأخيرة قيام الكثير من المساجد التابعة للأوقاف بفتح ما يسمى بالمراكز الطبية المتخصصة والتى تقوم بتوقيع الكشف الطبى على المرضى بأجور رمزية ظنا من القائمين على هذه المشاريع ان مشكلة المرضى  تكمن فى عدم توفر الأطباء ذوى الأجور المنخفضة  بينما فاتهم أن المشكلة الرئيسية التى تواجه المريض المصرى البسيط ليست فيمن يوقع الكشف الطبى عليه وانما فيمن يمده بعد ذلك بالعلاج اللازم له طوال مدة علاجه والتى قد تصل الى آخر العمر ومن واقع معرفتى بأخلاق كل العاملين فى المجال الطبى الاكلينيكى وأصحاب العيادات الخاصة أؤكد أنهم ان لم يكونوا كلهم فجلهم لا يجرؤون على رد من يطرق بابهم من المعوزين إذا أرادوا الكشف الطبى المجانى ولكنى لا أعلم أن هناك من الصيدليات الكثير الذى يستطيع ان يوفر الدواء بسعر التكلفة على الأقل لمعظم المرضى المحتاجين ، لذلك وتفعيلا لفقه الاولويات أرى أن توجه عناية من يريدون خدمة الفقراء بحق الى فتح صيدليات مرخصة بالمساجد تعفى من الضرائب وتدعمها التبرعات الخيرية حتى تستطيع صرف الدواء الرخيص للمرضى الغير قادرين بعد التحريات التى لا تخدش حياءا ولا تهدر انسانية على أن يتوجه القائمون على هذه المساجد  بعد ذلك الى دعم المستشفيات الحكومية بالمال اللازم لشراء أجهزة رسم القلب والسونار ووحدات الغسيل الكلوى ولا مانع من تسمية هذه الوحدات بأسماء المتبرعين بها هذا ان كانت النية الحقيقية هى خدمة المحتاجين وليس انشاء كيانات موازية لمؤسسات حكومية ومراكز طبية خاصة لحاجة أخرى فى نفس يعقوب غير عمل الخير وخدمة الغير    

دكتور سمير محمد البهواشى

أخصائى الباطنة والسكر – أوسيم

نشرت يوم 29 يناير 2008 تحت عنوان صيدليات بالمساجد



الكورتيزون سلاح ذو حدين

{ 07:35 ص, 2008/02/21 } .. 0 التعليقات .. وصلة المدونة
بسم الله الرحمن الرحيم الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها فى السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها ، لذلك فلا مانع عندى من نقل ما أكتبه فى حصاد العمر الى أى منتدى على الشبكة بشرط الإشارة الى المصدر واسم الكاتب الذى هو انا العبد لله دكتور سمير محمد البهواشى .
 

( الكورتيزون سلاح ذو حدين يحتاج فى وصفه الى الطبيب الحاذق )

صفحة الى المحرر نافذة شعبية نعرض من خلالها كمهمومين بالقضايا القومية المشاكل التى تهم رجل الشارع البسيط  وقناة شرعية توصلنا بكل صناع القرار الذين لا يألون جهدا فى حل مشكلاتنا فى حدود ما تسمح به مواقعهم  ويقرأها ويتابعها الكبير والصغير فتؤثر على وجدانهم وقد تؤدى الى تغيير بعض سلوكياتهم الى الافضل  لذلك ولأهمية الموضوع فقد قررت طرحه من خلال هذه الصفحة لاقناع أطبائنا الشبان وخريجى كليات الصيدلة وجميع العاملين فى المجال الطبى والمتعاملين مع المرضى والمحتكين بهم بحكم مواقعهم وعملهم المهنى ألا يظلموا عقار الكورتيزون  ويطلقون القول على عواهنه ويحذرون منه المرضى خصوصاً بعد ان يكون قد وصفه لهم الاستاذ  المتخصص حتى لا يخافون من تناوله بالرغم من انه  قد يكون العلاج الوحيد والناجع فى نفس الوقت لحالتهم المرضية  أقول  قولى هذا بعد أن زارتنى مريضة بتليف فى الرئة نتيجة ربو مزمن قام بالكشف عليها ووصف العلاج لها رجل يدين له كل أخصائيى الصدر فى الدول العربية وليس مصر فقط بالفضل وهو استاذنا الدكتور سيد سالم ولكنها للاسف لم تتناوله نتيجة نصيحة خاطئة من صيدلى شاب بعدم تناوله لخطورته ولاحتمال تعرضها لهشاشة العظام وغيرها من الامراض الخطيرة – على حد قوله لها – مما جعل حالتها تسوء وجعلها بالرغم من ذلك وللاسف الشديد  تفضل الموت على العلاج وتأتى لاستشارتى  – وأنا الضابط الصغير فى كتيبة هذا الاستاذ العظيم – فما كان منى الا ان أكدت لها اننا كأطباء حكماء نعتبر الامراض أعداءا والادوية أسلحة لمقاومتها  ولا يستطيع استخدام السلاح الا من تدرب عليه وأصبح ماهرا فى استخدامه بحيث لو أطلقه أصاب هدفه بدون خسائر كثيرة ، والكورتيزون كغيره من الادوية سلاح  ذو حدين ان لم يستخدم بحكمة  كان ضرره أكثر من النفع المرجو من ورائه ، وهو بعد وصف الطبيب الحاذق له أقل خطورة من كثير من الادوية كالمضادات الحيوية والمسكنات ومجموعات البرد التى يتناولها المواطن المصرى – عمال على بطال – بدون استشارة الطبيب والتى يتساهل كثير من الاخوة الصيادلة فى بيعها بدون تذكرة طبية على عكس ما يحدث مع الكورتيزون الذى يصفه الطبيب ويتطوع الصيدلى  بتحذير المريض من تناوله ، فالاوضاع عندنا مازالت معكوسة ومازلنا نرفض ان نعطى العيش لخبازه ؟

دكتور سمير محمد البهواشى

أخصائى الباطنة والسكر – أوسيم

نشرت الاربعاء 20 فبراير 2008



للاسف الشديد

{ 03:06 ص, 2008/01/17 } .. 0 التعليقات .. وصلة المدونة
هذا المقال نشر لى اليوم 16 يناير 2008 فى بريد الاهرام
 

للأسف الشديد لا يوجد للاسلام أعداء ألداء أكثر من المسلمين المتأسلمين أنفسهم وهم كثيرون فى شتى أنحاء العالم إذ بماذا يفسر كل المؤمنين بحق والغيورين على شرائع الله جميعا ذلك القرار الذى اتخذته حكومة ماليزيا ونشرته جريدة الاهرام اليوم السبت فى صفحة يوم جديد ويقضى بقصر استخدام كلمة " الله " على المسلمين الماليزيين فقط وحظر استخدامها على الديانات الأخرى سواء كانت سماوية كالمسيحية واليهودية أو وضعية كالبوذية والهندوسية وبررت الحكومة قرارها بأن هذه الكلمة لا يمكن استخدامها الا فى وصف الاله عند المسلمين وأنه يتعين على أصحاب الديانات الأخرى أن يستعملوا كلمة الرب فى مطبوعاتهم الدينية مما دفع احدى الكنائس الى رفع دعوى قضائية بحق استخدام الكلمة من الجميع لانها تعنى الاله بشكل عام ولو كان الامر بيدى لحكمت لصالح الكنيسة وغرمت الحكومة على الفور لأنها تهدم بقرارها هذا ركنا مهما من أركان الدعوة الاسلامية والذى عبر عنه الرسول الكريم بقوله وبعثت للناس كافة ولكن ماذا نقول ولم يكن الله ليهلك مثل هؤلاء المسيئين لدينه وشرائعه الا بعد أن يؤتيهم الجدل ، ان المسلم الحق لا يعرف التعصب ولا العصبية لأنه يؤمن بأن أكرم الخلق عند الله أتقاهم له والمسلم الحق هو من امتلأ قلبه بالرحمة على جميع الخلق ولم يجد لنفسه فضلا فى إتباعه الاسلام وان الفضل كله لله ولو شاء الله لجعل الناس جميعا مسلمين ولكن جعلنا شعوبا وقبائل ومللا وشرائع كثيرة لنتسابق فى الخيرات لا لنحجر رحمة الله على فئة بعينها دون أخرى بدعوى الدين والدين من كل هذه السخافات براء ، ومن هذا المكان أناشد الازهر الشريف بأن لا يدع مثل هذه الاخبار التى نعتبرها سفاسف تمر مر الكرام دون ان يكون له رأى فى فحواها بالتفنيد تارة وبتوضيح مدى سماحة الاسلام تارة أخرى والامر لا يحتمل التأجيل ولا التفكير فى عدم الرد والتوضيح  بالاحالة الى أن ذلك مما يعتبر من الشئون الخاصة بكل بلد ، والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل

دكتور سمير محمد البهواشى



المستشار ماهر الجندى ورب معصية أورثت ذلا وانكسارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا

{ 05:05 ص, 2008/01/ 6 } .. 0 التعليقات .. وصلة المدونة
 

أنا لا أعرف المستشار ماهر الجندى عن قرب ولكنى عرفته عندما كان ملئ السمع والبصر لسنوات عديدة شغل فيها منصب رئيس محكمة الاستئناف أثناء نظر قضايا تمس أمن وسلامة البلد كان المتهمون فيها جماعة  الناجون من النار ثم بعد أن أصبح محافظا للغربية وكفر الشيخ وأخيرا لمحافظة الجيزة التى حكم عليه بالسجن سبع سنوات بدأت فى يونيو عام 2003 وغرامة مالية لاتهامة بتسهيل بيع أرض مملوكة للدولة لاحد المستثمرين نتيجة تقاضى رشوة عن طريق وسيط هو سكرتير وزير الثقافة الذى اعترف عليه بالواقعة ليبرئ نفسه طبقا للقانون ويزج به ( بضم الياء ) الى السجن بعد حكم قضاة هم زملاء مهنة له طبقوا عليه حرفية النص لا روحه كما فعل هو بالتأكيد مع متهمين حاكمهم من قبل كان القلب والحس الانسانى الفطرى معهم ولكن النصوص كلها كانت منطبقة عليهم .

 ولقد فرحت له كإنسان مرتين الاولى عندما دخل السجن وهو رابط الجأش مطمئن الى علم الله به وبأنه مظلوم ولكن لا راد لقضاء الله الذى هو دائما فى صالح العبد المؤمن وان ظن ضعاف البصر والبصيرة أنه انتقام من الله يصبه على عبده فى الدنيا وان له يوم القيامة عذاب شديد ذلك لأنهم لم يعرفوا الله حق المعرفة فرب معصية يقترفها العبد تورثه ذلا وانكسارا  خير من طاعة يجنيها فتورثه  تيها واستكبارا ويظن ان ليس على الارض أعبد منه فيسقط من نظر الله له ، وفرحت له وبه المرة الثانية عندما خرج من سجنه هذا الاسبوع بعد قضاء ثلاثة ارباع المدة لحسن سيره وسلوكه ، وأحمد الله اليه أن جعله مثلا يضرب ويؤكد ان بالسجن مظاليما لم يظلمهم الله ولكن ظلمهم عاملان مهمان الاول وضعهم أنفسهم فى مواضع التهم دون توضيحهم لمن حولهم ومن يروهم الموقف على حقيقته كما فعل الرسول الكريم عندما كان واقفا مع احدى زوجاته فى طريق ورآهما صحابى بعد ان نزلت آية الحجاب فناداه الرسول وقال له هى زوجتى فاستغفر الصحابى الله وقال أفى رسول الله نشك ؟ فقال الرسول ان الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم !! والعامل الثانى أن من يتصدى للحكم على الناس يجب ان يراقب الله فيهم فمهما توفرت أمامه الادلة المادية التى لا ذنب للمتهم فيها واطمأن قلبه الى براءته حكم بالبراءة أو تنحى لغيره ليحكم فيها .

 غير أنى عاتب عليه وهو رجل القانون ومناط العدل تصريحه للصحفيين على باب السجن بعد خروجه الى دنيا الحرية  أنه سيعمل جاهدا على الغاء  المادة 107 من قانون العقوبات والتى سجن بمقتضاها لأنها تعفى الراشى  من التجريم إذا قام بالابلاغ وتعتبره ضحية لا متهما وتكتفى بمعاقبة المرتشى ولا أوافقه على الالغاء لأن أحد الطرفين اذا لم يبلغ جهات الامن عن هذه الصورة من الفساد والانحراف فمن أين يا ترى ستعرف وهى المنوط بها تحقيق العدل بين الناس أن هناك فسادا فى مؤسسة ما .

نعم قد أوافقه ولكن على العمل على تهيئة البيئة والمناخ المناسبين للمسئول الذى يتعامل فى مصالح المواطنين لكى يحقق بينهم مبدأ تكافؤ الفرص ولا يتخطى من هو أولى الى من يليه نظير هدية مادية أو تعضيد معنوى زائد عن الشروط المشتركة والمحددة  وإذا حدث ذلك من أى ممن لهم مصالح لديه تأتيه الشجاعة ويكون من حقه كمسئول شريف أن يبلغ الجهات المعنية  عن من يحاول إفساد ضميره وإخراجه عن حدود الحق فان كان ولابد أن يبلغ أحد الطرفين ليعفى من التجريم فليكن المسئول لأنه على الحقيقة هو الضحية أما من أراد أن يتخطى من يستحق بما لا يحق فهو الجانى وهو الذى من المفروض ان يكون مكانه السجن وعقابه التغريم من المال الذى ظن حين ملكه انه ملك به أقدار الناس  .

دكتور سمير محمد البهواشى



كارثة الشهادات الصحية لعمال المطاعم

{ 07:51 ص, 2008/01/ 5 } .. 0 التعليقات .. وصلة المدونة
 

أثار الاستاذ فتحى سالم فى عموده المبدع نبض الشارع موضوع التسمم الغذائى الذى يحدث نتيجة تناول الوجبات الغذائية فى أكبر مطاعم البلد ، ونفته المصادر المسئولة بوزارة الصحة وقالت ان العيد قضى على خير بدون حدوث حالات تسمم ومن خلال عملى فى المجال الصحى أؤكد أن السبب فى ذلك راجع ليس لعدم ردع العقاب ولكن لغيبة تطبيق القواعد والقوانين الوقائية على جميع العاملين والمتعاملين مع المواد الغذائية والاطعمة ، فعلى سبيل المثال لا الحصر ما زالت مكاتب تفتيش الصحة فى جميع المحليات تتعامل مع الشهادات الصحية التى تمنحها للبائعين والطباخين على أنها رخصة للعمل تماما كرخصة قيادة السيارات تمنح لهم نظير عمولة وتحاليل مفبركة  لتمشية الحال و طالما هذه الشهادات  موجودة فى جيب العامل أو معلقة فى المحل وسارية المفعول فهو سليم ومعافى من كافة الامراض المعدية كالطفيليات والديدان وميكروبات الجهاز الهضمى وهى بذلك تكتفى بالاطلاع عليها بدلا من الكشف الطبى الدورى وأخذ العينات العشوائية من البول والبراز والمياه والمواد الغذائية وتحليلها فى معامل وزارة الصحة وعلاج من يثبت اصابته بأحد الامراض المعدية على نفقته على ألا يعود الى عمله الا بعد ان تثبت سلامته وخلوه مما قد ينتقل الى غيره عن طريقه ، فالسبب راجع الى أننا مازلنا نتعامل مع أوراق رسمية بخاتم النسر لا مع حالات واقعية تعيش بيننا وتتعامل معنا وعلى رأى عادل امام : " بلد بتاع شهادات صحيح " ولا حول ولا قوة الا بالله

دكتور سمير محمد البهواشى

أخصائى الامراض الباطنة وطب الاطفال

نشرت السبت 5 يناير 2008 بجريدة اخبار اليوم

نبض الشارع

 

بقلم :فتحي سالم


ذكر بيان لوزارة الصحة أنه لم تحدث حالات تسمم في أسبوع العيد.
قد يكون ذلك صحيحا بالنسبة للحوم الأضاحي، أو مما وصل إلي علم أجهزة الصحة.. لكنني عايشت حالات تسمم في بداية أسبوع العيد، شملت العشرات، من تناول ساندوتشات شاورما من محل شهير في مصر الجديدة، له فروع أخري في الأحياء الراقية بالقاهرة.. فقد تسممت أسرة قريبة لي، ونقلت إلي مستشفي كليوباترا الذي اعتذر عن دخولهم لوجود 35 حالة تسمم من نفس المحل (!) فتوجهوا بالأسرة إلي مستشفي الجنزوري بروكسي حيث أجريت لهم الاسعافات وغسيل المعدة وقضوا فيه يومين، بتكلفة ألف ومائة جنيه للفرد، بسبب ساندوتش شاورما!
هذا عن التسمم في العيد.. أما عن تناول المواطنين في حي منشية ناصر للحوم الخنازير علي أنها ضأن بسعر 35 جنيها للكيلو، فقد ضبطت مباحث التموين (للمرة الثانية) خلال العيد، جزارا ذبح 8 خنازير (نصف طن) وباع ربعها قبل أن يداهموه ويقطعوا 'رزقه الحرام' في الأيام المفترجة!
وأذكر أنه منذ نحو عامين، قبضت المباحث علي جزار في العامرية بالإسكندرية يذبح الحمير (التي يسرقها) ويبيع لحومها للناس علي أنها بتلو بأسعار مخفضة رحمة بهم!.
وقد حرصت علي تتبع قضيته في الصحة حتي قرأت أنه عوقب بالحبس سنتين، لكن دكانه ظل مفتوحا لتحقيق المزيد من الثراء!.. وتبعه جزار آخر في الوراق بالجيزة، تخصص في ذبح 'الجحوش اللباني' وبني عمارة من ورائها!.. ومن قبل ومن بعد، ظهر 'الكلابجية' المتخصصون في ذبح وتشفية وشي الكلاب، وبيعها بأسعار اقتصادية إشفاقا علي الغلابة!
وسؤالي الآن هو: ألا يدل استمرار هذه الظواهر السيئة علي ضعف العقوبات، مما يستلزم من المشرع أن يحمي الناس بتغليظها مع ضرورة تشميع وغلق الدكان، ليتحقق الردع المنشود..



ماذا حدث؟؟

{ 07:23 م, 2008/01/ 4 } .. 0 التعليقات .. وصلة المدونة
  هذا نص الرسالة التى بعثت بها الى الاستاذ خيرى رمضان محرر بريد الاهرام ليوم الجمعة أعقب فيها على الرسالة المنشورة اليوم ومرفق صورتها أرجو ان تتاح لها الفرصة وتنشر فى همس الاصدقاء فى الاعداد القادمة ان شاء الله

بعد قراءتى لرسالة ماذا حدث ؟ للقارئة التى تخرجت من احدى كليات القمة ووصلت الى الخامسة والثلاثين دون ان توفق الى الزواج بمن يرتاح اليه قلبها وجدت أن ما حدث وما يحدث هو النتيجة الطبيعية لهلامية الاجابات الغير محددة والتى أعددناها سلفاً كأرباب أسر للاسئلة المحددة ، بمعنى أننا لم نتفق على اجابة واحدة واضحة للاسئلة التالية : لماذا يجب أن يتزوج الشباب ؟ وما الذى يحتاجونه فعلا لكى يتزوجوا ؟ هل ما يحتاجونه هو المال أو شيئا آخر غيره أسمه القناعة والاعتدال والرغبة الأكيدة فى أن يكونوا شيئا مذكورا ويعتمدوا على أنفسهم

ودعنى خلال السطور القليلة القادمة أحاول وضع الاجابات الدقيقة التى اذا التزمنا بها مشت حياتنا فى طريقها القويم نحو الغاية النبيلة من الوجود وهى عبادة الخالق فى أجل معانيها بسلوكيات تعود بالخير على جميع خلقه وتنعكس ازدهاراً ورقيا للمجتمع الذى نعيش فيه ، فالطبيعة تدفع بالثمرة الناضجة الى الانفصال عن الشجرة الام لكى تؤدى دورها المرسوم لها فى الحياة ، وكذلك عند نضوج الولد او الفتاة يدفعهم فوران الغدد الصماء فى أجسامهم الى الرغبة فى الانفصال عن الشجرة الام والاتجاه نحو تكوين شجرة جديدة فى مكان جديد فالزواج هنا حتمية بيولوجية فى المقام الاول ولابد ان يحدث سواء فى العلن او فى الخفاء وما يحتاجه اثنان لكى يتزوجا ينحصر فى مكان يؤوى ودخل يكفى أساسيات الحياة والعمل ورغبة مشتركة فى أن يكونا أهلا لأن يكون لهما أولاد يقومان بتربيتهم التربية الحسنة ، وهذه أشياء تعتبر بسيطة وميسرة عند توافر النية الحسنة وذلك ما يجعل نسبة زواج الفقراء أكبر بكثير منها فى الأغنياء والميسورين لأن هؤلاء الآخرين خرجوا عن حدود المطلوب الحقيقى الى ما لا حدود له مثل : اين ستكون شقة الزوجية وكم عدد حجراتها وأهمية ان تفرش كاملة  وألا تقل الشبكة عن نصف كيلو ذهب وأن يكون الفرح فى فندق خمس نجوم وان يقضى العروسان شهر العسل فى شرم الشيخ ، ولقد سألت أحد الشباب عن سر تمسكه بهذه الشكليات التى لا تقدم ولا تؤخر فقال باستخفاف :" معذرة إنها ليلة عمرى اريد ان أحياها كما أحب فلن تتكرر و لست أقل من أصحابى " فقلت له لا تظن أن كل من سيحضر احتفالك سيرضى ويقنع  بل سوف ينتقد وستصرف فى ساعة ما لو ادخرته لكان عونا لك على عيشة هنية وتربية سوية لاولادك ،  فرد بمزيد من الاستخفاف : أحينى اليوم وأمتنى غدا ؟؟ أرأيتم إذن سبب ما نحن فيه وما نتجه اليه ، انها النظرة الى الزواج كصفقة وحصر ملاذه فى لحظة واحدة اما ان يعيشها كما يتخيل واما ان يرفضها على طول الخط وانعدمت رؤيتنا للزواج على انه مشروع العمر الذى يجب ان يؤسس على تقوى الله وطاعته والثقة فيه والتوكل عليه وهو الذى تكفل على لسان نبيه بقضاء دين من استدان ليعف نفسه به وطبعا حرى به جل وعلا ان يعين على الرزق ويبارك فيه لمن تزوج من عمل يديه وعرق جبينه ليبنى بيتا ويربى أطفالا ويأنس بشريكة حياة تعين على نوائب الدهر

دكتور سمير محمد البهواشى

Sammb55@gawab.com

 

بـريــد الأهــرام

 

 

44223

‏السنة 132-العدد

2008

يناير

4

‏26 من ذى الحجة 1428 هـ

الجمعة

 

 

 

مـاذا حـدث؟

 

‏‏{{‏ ترددت كثيرا لكي احكي لك قصتي‏..‏ ولكن قررت في النهاية أن اسردها بكل تفاصيلها‏.‏

انا فتاة في منتصف الثلاثينات من عمري لم اتزوج بعد من اسرة ميسورة الحال متعلمة من اصل طيب‏,‏ وكنت دائما الطالبة الذكية المتفوقة الملتزمة الجميلة محط انظار الجميع‏,‏ غير اني كنت اهوي الرسم والعزف وقراءة الاشعار‏..‏ مما اضاف لشخصيتي الهدوء والرقة والرومانسية الحالمة كما يصفني الجميع‏..‏ لذا عاهدت نفسي ان اتزوج ممن احب‏..‏ ولاني متفوقة فقد كرست وقتي للدراسة باحدي كليات القمة‏,‏ ولم أعبأ بأي علاقات‏,‏ وفي اواخر فترة الامتياز تقرب الي زميل يكبرني بعامين ليعبر عن اعجابه ورغبته في الارتباط بي‏..‏ وسعدت لطلبه وحضر لمقابلة اهلي واعتذر لعدم مجيء والده لمرضه وعلمت بعدها ان والده رفض ان يساعده في الزواج قبل ان ينهي الماجستير ويعتمد علي نفسه‏,‏ لذا اختفي وترك الأمر لصديقه يشرح لي ذلك‏.‏ فقررت ان اتزوج بالطريقة التقليدية وان اطيع رغبة اهلي‏..‏ ووافقت علي احد المتقدمين من يقرب لي سنا ومقبول الشكل وتوكلت علي الله وقررت ان افرح بالشبكة وفستان الخطبة ككل البنات‏..‏ وصدمت بشخصية خطيبي الجافة والتي تؤمن ان تدليل الرجل لحبيبته او زوجته ضعف وان كلام الغزل والإطراء نوع من النفاق لايجوز‏..‏ وزاد حدة عندما ذهب لعمل عمرة رمضان وعاد متش
ددا وبدا استياؤه من عدم انتظامي في القيام والتراويح وانني اختم القرآن مرة فقط وانه يجب ان اقاطع التلفاز والأغاني لان هذا وصمه عار للفتاة المحجبة المسلمة‏..‏ فبكيت وطلبت فسخ الخطبة وعدت لعهدي ورفضي لزواج الصالونات‏..‏ وانشغلت بعملي وانهيت الماجستير إلي ان تقدم الي زميل من ايام الجامعة الذي صارحني انه يحبني منذ زمن وكان ينتظر الوقت المناسب داعيا الله ان اكون من نصيبه فطرت فرحا بهذا العاشق وتمت الخطبة واستعددت للزواج واجراءات انتقالي الي مكان عمله خارج القاهرة‏,‏ ولكن والدته كانت مستاءة مني ودائما توبخه لانه يفرط في تدليلي وغزلي ويتفاني في اظهار مشاعره لي‏,‏ ولكن قبل عقد قرآني بايام افتعلت والدته مشكلة لتطلب تأجيل الزفاف‏,‏ وحاول والدي التفاهم معها ولكن فوجئت بخطيبي يعلن عدم رغبته في اتمام الزواج‏..‏ وقررت بعدها ان اؤجل فكرة الارتباط وعملت بعدة مستشفيات بالقاهرة وكنت قد بلغت الثلاثين من عمري‏..‏ وكثفت العائلة وأخوتي وصديقاتي الجهود للبحث عن زوج اميل اليه ويميل الي‏..‏ ومرت سنة تلو الأخري وبمختلف الطرق المتعارفة من المعارف والاقارب ومن العمل والخاطبة واعلانات الزواج وأخيرا مواقع الزواج الإسلامية علي النت لاواجه ك
ما من الرجال من اسر طيبة قادرين ماديا وعلي قدر من التدين والاخلاق ولكن غير جادين في الزواج‏,‏ منهم من يخاف الطلاق‏,‏ ومنهم من يفضل عيشة الحرية ومنهم من يفضل اللهو والفسح عن المسئولية‏..‏ اليك نماذج منها ـ وانا علي يقين انها ليست جديدة علي مسامع القراء‏:‏

معيد في الجامعة متدين من عائلة ميسورة تقدم وقابل والدي ثم بدأ يؤجل الخطبة بحجة البحث عن مسكن اكبر ويمر شهران دون تقدم سوي لقاءاته المتكررة بهدف البحث عن مسكن لائق مما ادي الي استياء والدي وارتيابي في جدية هذا الشاب‏,‏ فسألته عن السبب فاعترف لي بسر خطير بأني لن أكون الزوجة الأولي وانه تزوج كثيرا من فئة التمريض وزميلات مطلقات زواجا عرفيا وسريا ولم تدم هذه الزيجات اكثر من‏3‏ أشهر‏..‏ وأنه يماطل خوفا من تغير مشاعره نحوي ولا يريد ان يظلمني معه‏.‏

وهناك من يعيشون في البلاد العربية او الاوروبية منهم من ينزل مصر للبحث عن شريكة الحياة فيتقدم لاكثر من واحدة في آن واحد ويبقي الباب مواربا مع الجميع مع تعبيره بالإعجاب والرغبة الجادة للزواج‏,‏ ولكن الاجازة والمدة غير كافية مع وعد بأنه في الاجازة القادمة سيحضر لاتمام الزواج ويختفي ويغلق هاتفه او لايرد دون اسباب‏.‏

وفي العمل منهم من يتقرب لي وعندما يعرف سني يبعد أو يقول لو كنت اصغر كنت اتجوزتك علي طول‏.‏

مما جعلني اتوقف وأتساءل ماذا حدث لشباب مافوق الثلاثين؟ لم يهابون الزواج‏,‏ لماذا يحللون الحرام ويهربون من الحلال؟ لم يفضلون الدش والعلاقات غير السوية ومواقع الجنس والشات عن الزواج؟ لماذا يدفعون اشتراكات ومبالغ نقدية لمكاتب الزواج والخاطبة ومواقع النت بهدف البحث عن زوجة ولايتزوجون؟ ان الرجال في المجتمعات الغربية المنفتحة وليست الاسلامية يتزوجون لإقامة عائلة رغم أن الطلاق هناك مكلف جدا ولكنهم لايهابون الزواج؟ وعجبت اكثر لقراءتي ان نسبة العنوسة بين الرجال في مصر اصبحت أعلي منها للفتيات‏..‏

وان الفقراء الذين لايمتلكون الباءة يتزوجون بالتقسيط والسلف بهدف الاستقرار والعفة‏..‏ في حين ان فئة الميسورين او من يستطيعون الباءة لايتزوجون؟

*‏ سيدتي‏..‏ علي الرغم من أني نشرت في هذه الصفحة‏,‏ رسائل عديدة لفتيات يشكين من تأخر سن الزواج‏,‏ وصعوبة العثور علي الانسان المناسب لمشاركته في تكوين أسرة‏,‏ ونظرة المجتمع الظالمة والقاسية للفتيات اللائي تجاوزن سن الثلاثين ولم يتزوجن‏,‏ وبدلا من أن يتقدم لها شاب يقاربها في العمر‏,‏ تجد أن من يتقدم لها رجل مطلق‏,‏ أو له زوجة‏,‏ ويكبرها بسنوات عديدة‏.‏ أقول لك‏:‏ علي الرغم من كل ذلك‏,‏ فإن صدق رسالتك وكشفها لوجه آخر للأزمة‏,‏ دفعني لطرح هذه القضية من جديد

خاصة أن الاحصاءات والدراسات تقول ان نسبة العوانس في مصر ـ شبابا وفتيات ـ تصل الي‏10‏ ملايين‏,‏ ودائما ترجع الأسباب الي الظروف الاقتصادية والبطالة ومغالاة الفتيات في طلباتهن من مهر وشبكة وشقة علي أعلي مستوي‏.‏ ولكن رسالتك ورسائل أخريات‏,‏ تؤكد أن هذه النظرة وهذا المفهوم قديم‏,‏ وأن أسباب عدم إقبال الشباب علي الزواج أصبحت مختلفة‏,‏ عما كانت عليه‏.‏ القضية أني لا أتلقي خطابات تعبر عن هذه الأزمة من البنات فقط‏,‏ ولكني أتلقي رسائل من شباب ومن آباء‏,‏ يسألونني عن عروس أو طريق للزواج‏,‏ يعني الرغبة متوافرة لدي الطرفين ولكنهما لا يلتقيان‏

وعلي الرغم من انتشار مكاتب الزواج ومواقع النت التي تقوم بهذه المهمة‏,‏ وذيوع فكرة زواج الصالونات‏,‏ وتجاوز الشباب والفتيات عن نظرية الزواج عن حب‏,‏ فإن الأزمة مازالت قائمة وتتفاقم ليس في مصر وحدها وإنما في العالم العربي‏.‏

إني أفكر معك بصوت مرتفع وليس بين يدي دراسة أو معلومات تفسر هذه الأزمة وهذا العزوف‏..‏ هل السبب في انتشار الخطيئة في مجتمعاتنا وضعف الوازع الديني‏,‏ مما يصرف الشباب ـ ولو مؤقتا ـ عن تحصين أنفسهم؟ أو اندفاع نسبة كبيرة من الشباب إلي الزواج العرفي سهل التكاليف؟

هل السبب هو عمل الفتيات واستقلالهن المادي‏,‏ جعلهن يبالغن في شروطهن؟‏..‏ وقد يكون السبب هو انتشار العري في الشارع وفي التليفزيون وظهور الفتيات في صور تبدو جميلة‏,‏ تجعل الشاب ينتظر عروسا تنافس فتيات الفيديو كليب‏,‏ ويكتفي بالإشباع البصري والحسي‏,‏ فيصرف نظره عن حبس نفسه في صورة واحدة للمرأة؟

هل هو تعسف الآباء‏,‏ خاصة تجاه الأولاد‏,‏ فيفرضون عليهم فتيات لا يرقن لهم‏,‏ وأيضا تجاه البنات بعدم التيسير في تجهيزات الزواج؟

ربما تكون الاجابة عن تلك الأسئلة مجتمعة هي سر هذه الأزمة ـ الظاهرة‏,‏ وهنا نصبح في حاجة ملحة الي دراسة هذا الواقع المؤلم‏,‏ ووضع خطط علمية لتغيير ثقافة المجتمع من خلال وسائل الإعلام ومؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني‏,‏ لأن الصمت الطويل علي هذه الازمة ينذر بتفكيك المجتمع الذي يعتمد في تكوينه منذ البداية علي تلك الأسر التي تبدأ برجل وامرأة وإلي لقاء بإذن الله‏.‏



مع فجر أول أيام العام الجديد

{ 05:25 ص, 2008/01/ 1 } .. 2 التعليقات .. وصلة المدونة
يا رب
أعرف أن أبوابك مفتوحة على الدوام
لا تغلقها أبدا ولا ترد من يقف بها وعلى اعتابها خائبا
نحن فقط بالظلام الذى يملأ جوانحنا نظنها مغلقة ونشعر اننا ممنوعون من الاقتراب من أعتابك
أما أنت فالكريم على الاطلاق والملبى على الدوام لجميع أدعيتنا وطلباتنا التى لا تقف عند حد
أسألك ألا تحجبنى عنك وأن تقربنى منك وأن تمنحنى السلام الداخلى الذى يرضينى عنك ويرضيك عنى لترضى على نفسى فلا اعيش هذا الانقسام البغيض بين ما اريده وما انا عليه بالفعل
اعرف ان مصير ما جنته يداى طوال العمر الى هباء ان لم تقبله عندك فى الصالحات
اللهم لا تجعلنى ممن قلت فيهم وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءا منثورا
يارب عرفنى كيف افرق بين ما يبقى وبين ما يبيد
بين ما ينفع وبين ما يضر
يارب عرفنى كيف أحبك ولا تملأ قلبى الا بك وبكل ما يقربنى اليك
يارب اهدنى
يارب خذ بيدى
يارب أرشدنى
يارب انى احمدك على نعمة الاسلام التى لا يد لى فيها فلا تجعلنى أتيه بها على من حرمتهم منها بل ابثث فى قلبى الرحمة بهم والشفقة عليهم والدعاء لهم ان تشملهم بعطفك ورحمتك وجميل ثوابك بهدايتهم الى ما خلقتنى عليه ليذوقوا برد ما أذوق ولتكتمل بهجتهم بك ومعرفتهم اياك فيشاهدوا قدرتك ويحبوا حبيبك خير خلقك سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى اخوته من الانبياء والصالحين وآل بيته اجمعين


خواطر العام الجديد

 

خواطر العام الجديد

إذا  سمحت لنفسك  بأن تعتزل الناس تنازلت مختارا عن قلوب كثيرة تحبك وتشيع الدفء فى حياتك وعرفت أنه كان على حق ذلك الذى قال : جنة بدون ناس ما تنداس وآمنت بوصية العارفين  بالله ممن سبقونا على هدى رسول الله  أن الصبر على أذى الناس أكبر درجة عند الله من كف أذانا عنهم !!

إذن فليكن اليوم الأول من العام الجديد بداية لانطلاقة بلا حدود للاندماج والتعارف والتعايش مع الآخرين وإذا أحببت أن تخدم نفسك فسخر قدراتك لخدمة الآخرين !

النجاح ثمرة لا يتذوقها الا من زرع بذرتها وقام بحصادها أما من تفرج على من زرعها وحصدها فلا يعرف منها الا شكلها

إذا أحببنا دنيانا من خلال حبنا لخالقها نسينا أنفسنا وانشغلنا بتعمير الدنيا وحب الناس والأشياء لأنها اختيار الله الخالق المحبوب!!

إذا أردت أن تعرف قدرك عند الله ففتش عن قدر الله فى قلبك !!

إذا أردت أن تقيس مقدار ونوع حب الناس لك فقس الحيز المكانى الذى يشغلونه فى قلبك فإن انشغلت بالكلية بهم ونسيت الخالق وكلك الله بالكلية اليهم وجعل حبهم لك مبنيا على تبادل المنفعة والمصالح الزائلة وأنساهم اياك بعد ان تترك مكانك الذى كنت تخدمهم من خلاله وإن ملأت قلبك بالله ومن خلال حبك له سبحانه أفضت حبك على الناس وقضيت مصالحهم  حببهم الله اليك وحببهم فيك وسخرهم لك وقيض لك من يقضى عنك مصالحك وان لم يكن منهم فى هذه الدار وفى الدار الآخرة  !!

لكى ينشأ أولادنا أقوياء يجب أن نفطمهم من الرضاعة عند عامين ومن المصروف عند عشرين عاما !!

دكتور سمير محمد البهواشى

أخصائى الباطنة والسكر – أوسيم

نشرت الجمعة 4/1/2008

26 ذى الحجة 1428

 



الزى المصرى

{ 02:42 م, 2007/12/19 } .. 2 التعليقات .. وصلة المدونة
 

الزى المصرى

الفتاة التى تخرج عن حد القصد فيما تلبس فتكشف عما ينبغى ان تستر سواء بالوصف او بالشف أو بتعرية البطن  انما تثير من حولها ( بفتح الميم ) بدلاً من ان تشيع من حولها ( بكسر الميم ) الحياء والاحترام ولو انها كانت قوية الشخصية لتمسكت بما يفرضه عليها الدين والخلق والانتماء لبيئتها ولكانت فى زيها ومسلكها القدوة وليس العوبة فى ايدى مصممى الازياء و تجار الفتنة ، ويبقى التساؤل الحائر دائما : أين مصممو الأزياء المصريون الذين يستوحون من تراث الأجداد ما يتناسب مع طباعنا وبيئتنا المصرية ، لكم تمنيت أن يصبح للمصريين رجالا ونساءا زيا مميزاً إذا رؤى على أحد قيل : هذا مصرى !!

دكتور سمير محمد البهواشى 

نشرت السبت 16 ديسمبر 2007 بجريدة اخبار اليوم بين الناس



عندنا فقط .. البائع دائما على حق

{ 01:57 م, 2007/12/13 } .. 1 التعليقات .. وصلة المدونة
 

اشتريت طابعة ليزر ابيض واسود من مول شهير بطريق مصر اسكندرية الصحراوى وعندما حاولت تشغيلها اتضح انها غير متوافقة مع المازر بورد الخاصة بجهازى فعدت اليهم لتبديلها فرفضوا تماما مستندين الى حجة باطلة وهى انه قد تم فتحها وكأن المشترى عليه ان يشم على ظهر يديه ليعرف ان كانت طابعاتهم متوافقة ام لا مع جهازه قبل الشراء وإلا فقد ضاعت فلوسه  وعوضه على الله ، مع أن صديقا لى كثير السفر والتجوال فى الدول الاوروبية  أخبرنى أنه أثناء إحدى زياراته لباريس قام بشراء حذاء جلد وعندما عاد الى مصر واستعمله ظهر له ان به عيبا فأعاده الى كرتونته انتظارا لرحلة اخرى الى باريس بعد عدة أشهر ليقوم باستبداله وقد كان اذ ذهب مسافرا ولما دخل محل الاحذية لم يفتح فمه بكلمة فقد تناول البائع الكرتونة وفتحها ثم استمع الى شكواه منها وقام باستبدالها فورا دون التحقيق البوليسى الذى تم معى فى هذا المول الكبير ومحاولة تبريرهم لسلوكهم الغير متماشى على الاطلاق مع الابهة التى عليها المبانى ، لقد استوردنا كل شيئ من الغرب الا طريقتهم المثالية والكريمة فى التعامل مع العملاء فما زال البائع عندنا هو الوحيد الذى على حق أما الزبون فليذهب الى الجحيم وياللاسف الشديد

دكتور سمير محمد البهواشى

نشرت الاربعاء 12/12/2007

بجريدة الاخبار صفحة الى المحرر



سن اليأس

{ 07:20 ص, 2007/11/30 } .. 1 التعليقات .. وصلة المدونة
 

بـريــد الأهــرام

 

 

44181

‏السنة 132-العدد

2007

نوفمبر

23

‏13 من ذى القعدة 1428 هـ

الجمعة

 

 

 

سـن اليأس

 

لا أدري من أين أبدأ‏,‏ لم تأتني الجرأة من قبل لكي أكتب إليك إلا هذه اللحظة حيث وصل بي الألم إلي ذروته‏.‏ فأنا ممن يعشقون هذا الباب ولكن لم أكن أعرف أنني سأكون واحدة ممن يكتبون إليك‏.‏

أعرف جيدا حكمك علي‏,‏ ولا ألومك ولكني أحتاج إلي من يرشدني إلي وسيلة لعقاب النفس حتي تهدأ ويرتاح الضمير‏,‏ وأنا علي ثقة بأنه لن يرتاح الضمير لأن عقاب الله ينتظرني ولكن لم أيأس من رحمة الله فإنه يغفر الذنوب‏.‏

لا أدري من أين أبدأ‏,‏ لم تأتني الجرأة من قبل لكي أكتب إليك إلا هذه اللحظة حيث وصل بي الألم إلي ذروته‏.‏ فأنا ممن يعشقون هذا الباب ولكن لم أكن أعرف أنني سأكون واحدة ممن يكتبون إليك‏.‏

أعرف جيدا حكمك علي‏,‏ ولا ألومك ولكني أحتاج إلي من يرشدني إلي وسيلة لعقاب النفس حتي تهدأ ويرتاح الضمير‏,‏ وأنا علي ثقة بأنه لن يرتاح الضمير لأن عقاب الله ينتظرني ولكن لم أيأس من رحمة الله فإنه يغفر الذنوب‏.‏

أنا يا سيدي زوجة في الثلاثين من عمري تزوجت منذ تسع سنوات لم أكن أعرف معني الحب إلا في قصصي التي كنت أكتبها تمنيت أن أعيش قصة حب فعشتها علي الورق‏,‏ فتربيتي منذ الصغر حرمت علي التعامل مع الرجال فتخرجت في الجامعة وأنا أتمني أن أقابل من يحبني وأحبه‏,‏ ولكن خوفي من أسرتي جعلني ابتعد كل البعد عن الرجال فأنا رومانسية إلي أبعد درجة واجتماعية بشكل مفرط وذلك كلما أتيحت لي الفرصة‏,‏ إلي أن تقدم لي شخص فيه صفات الزوج المناسب فوافقت علي الفور وأحببته قبل أن أراه لأني كنت في حالة من اللهفة حتي أفرغ كم الحب الذي بداخلي تجاه أي شخص ارتبط به‏,‏ امتلأت أركان بيتي بهذا الحب ومرت السنون بي وأنا في حالة من السعادة لأنني شعرت بالاستقلال عن أسرتي التي كانت دائما تحجم علاقتي بالناس وتحرم تعاملي معهم‏..‏

ولم ينغص علي حياتي إلا أنني أكتشفت أن زوجي غير قادر علي الانجاب وهذه هي مشيئة الله‏,‏ لم اعترض عليها وتعاملت مع هذه الأزمة في البداية بكل قوة وشجاعة ولم أشعر زوجي ولو للحظة بأني في حاجة إلي الإنجاب فتعلق بي كثيرا وكنت أنا كل حياته حيث لا يستطيع العيش بدوني ولكن يا سيدي الفاضل لم تدم هذه السعادة حيث بدأت الأفكار تراودني وبدأت أشعر بالوحدة كلما مرت سنة من عمري‏,‏ إلي أن أتممت الخامسة والثلاثين من عمري شعرت بعدها بأني اقتربت من السن التي لا تستطيع فيه المرأة الانجاب‏,‏ انقلب كياني وبدأت أفتعل المشكلات‏,‏ كل هذا وأنا غير راضية عن نفسي وطلبت الطلاق أكثر من مرة ولكني سرعان ما أشعر بمدي احتياج زوجي إلي ولمعرفتي أن حياته ستهدم إذا انفصلنا‏,‏ ولكن يا سيدي الوحدة كانت تدمر حياتي حيث إن زوجي يتغيب لساعات كثيرة عن البيت فبدأت أشغل نفسي بحفظ القرآن والذهاب لحضور دروس دينية‏,‏ ولكن ذلك لم يكف‏,‏ فشبح سن اليأس يطاردني وبدأت أعيش حياة غير حياتي تغيرت المفاهيم لدي بعدما كنت رمزا للهدوء والطاعة حتي بين زملائي في العمل‏.‏ بدأت أعيش كمراهقة صغيرة‏.‏

وتعرفت علي شخص عن طريق المحمول بالمصادفة لا أعرفه ولا يعرفني فقد كان الاتصال عن طريق الخطأ ولكن بدأ الكلام بيننا يأخذ منحي آخر و‏..‏ أصبحنا لا نستطيع أن يمر يوم دون أن نتحدث مع بعضنا‏,‏ تحدثت معه عن كل حياتي وهو أيضا حكي لي كل ظروفه وحياته فوجدت فيه من يشغل وحدتي وفراغي ولم أعد أفكر في شيء سوي الحديث معه‏,‏ كان كلامه معي بمثابة المخدر الذي يسكن آلامي ووجدت نفسي أحبه كما أحبني والعجيب في الأمر أن حياتي بدأت تستقر مع زوجي فلم أعد أفكر في الانجاب

حيث جعلني هذا الرجل أفكر كيف أعيش اللحظات الجميلة فقط‏.‏ ظلت علاقتنا شهورا عديدة علي التليفون وهو لم يرني حيث كان في بلد غير الذي أسكن به أصبح شيئا اساسيا في حياتي لا استطيع النوم إلا إذا تكلمت معه‏,‏ ولكن كلما تعلقت به أقرر الابتعاد عنه‏,‏ فكان عذابي يزداد يوما بعد يوم فخوفي من الله كان يلازمني في كل حين‏,‏ ابتعدت عنه كثيرا ولكن سرعان ما أعود إليه بشوق أكثر من ذي قبل‏,‏ كنت أصلي كثيرا وأدعو الله أن يباعد بيني وبينه‏,‏ لكن ما استطعت حتي جاءت الفرصة للقائنا لم أكن أعرف ماذا أفعل شعرت بأن الأرض ترتجف من تحتي كأنني فتاة مراهقة تقابل محبوبها الذي غاب عنها طويلا وهو كذلك‏

لم يتمالك نفسه عندما رآني‏,‏ تكررت لقاءاتنا وأخطأت معه ويعلم الله أني لم أكن أتصور أني في يوم من الأيام سأرتكب مثل هذا الذنب العظيم‏,‏ لم أدرك مدي فظاعة هذا الجرم إلا بعدما ارتكبته‏,‏ ولولا أن الله سترني لكنت طلبت أن يقام علي الحد حتي أشعر بأني تبت توبة نصوحا‏.‏ أدعو الله أن يغفر لي هذا الذنب وأنا علي أمل أنه سبحانه وتعالي سيرحمني‏.‏

ولكن يا سيدي الفاضل عذابي الأكبر هو عذاب ضميري بعدما فرطت في حق زوجي‏,‏ أشعر في كل لحظة بأني لا أستحق العيش معه‏,‏ ولذلك لا أطلب منك أن تقسو علي لأنه لا جدوي من القسوة‏,‏ لأني لا استطيع أن أغمض عيني من شدة ما أنا فيه من العذاب‏.‏ أريد يا سيدي أن أعاقب نفسي حتي أرد لهذا الزوج اعتباره ماذا أفعل بالله عليك ؟ هل أطلب الطلاق حتي أطرد من جنته التي فرطت فيها بعبثي واستهتاري أم أصارحه وأتركه يفعل بي ما يشاء؟ علما بأنني جربت الانتحار ولكن فشلت المحاولة‏,‏ أرجوك لاأريد ردا عاديا تعدد فيه عيوبي فأنا أعرفها جيدا علي الرغم من أن الناس يشهدون لي بالالتزام والوداعة كلما تعاملت مع الآخرين بكل احترام وحب‏,‏ أريد أن أصارحهم بأني لست كذلك وأنا لا استحق هذا الحب‏..‏ أرجوك يا سيدي هل الطلاق هو الحل الوحيد لعقاب النفس أم لا؟‏.‏

*‏ سيدتي‏...‏ لن أقسو عليك ولن أواجهك بعيوبك أو بخطيئتك‏,‏ فرسالتك تكشف الحال الذي وصلت اليه من احساس بالذنب وعذاب الضمير الذي سرق هناءك واستقرارك‏,‏ بعدما فرطت في سعادتك التي كانت سهلة ومتاحة بين يديك‏,‏ واتكأت كذبا ووهما علي ما سميته سن اليأس لتعيشي كمراهقة صغيرة وتستسلمين لمغامرة محفوفة بالمخاطر من خلال مكالمة خاطئة تقودك في النهاية إلي وحل الخطيئة‏.‏

سيدتي‏...‏ تعالي نؤجل الإجابة عن أسئلتك‏,‏ حتي نفهم ما الذي يقود امرأة فاضلة ـ تؤدي فروضها وتحفظ القرآن وتحرص علي حضور الدروس الدينية ـ الي هذا الطريق المظلم‏..‏ هل هو فعلا إحساسك باليأس من الإنجاب‏,‏ أم أنه الفراغ الذي تركه غياب زوجك الطويل عن البيت؟

إن خطيئتك بدأت ياسيدتي عندما قررت الاستمرار في علاقتك الزوجية مع رغبتك الملحة في الإنجاب‏,‏ وإحساسك المفزع بالعمر‏,‏ علي الرغم من انك لم تصلي بعد إلي ما اسميته سن اليأس‏,‏ فمازال احتمال حملك وارد إذا أراد الله سبحانه وتعالي أن يرزقكما بالأبناء‏,‏ فمن هم في مثل حالتك نساء ورجالا إما أن يقبلوا ويرضوا بما قسمه الله لهم‏,‏ قانعين بالسعادة التي من بها عليهم‏,‏ مخلصين لشريك الحياة‏,‏ وإما أن يسعوا الي الطريق الثاني‏,‏ بالانفصال بالمعروف دون إيذاء أو ضرر لشريكهم‏,‏ بحثا عن فرصة مع شخص آخر‏.‏

ولو خير أي رجل‏,‏ في مثل وضع زوجك‏,‏ بين الانفصال عن حبيبته وشريكة حياته وبين أن تخونه‏,‏ لاختار بلا تردد الخيار الأول‏.‏

ولكنك سيدتي ـ لم تدعي له خيارا‏,‏ قبلت الاستمرار معه‏,‏ وسمحت لنفسك بخيانته‏,‏ وكأن هذا ثمن استمرارك معه‏,‏ فعلاقتك بهذا الرجل لم تحل مشكلتك الأساسية وهي عدم الإنجاب‏,‏ ولكن الحقيقة التي يجب عليك مواجهتها انك كنت ضعيفة الإيمان‏,‏ فلم يملأ قلبك‏,‏ وحاصرك الفراغ‏,‏ وبدلا من أن تطلبي من زوجك الطيب مزيدا من الاهتمام أو البحث عن وقت أطول يجمعكما‏,‏ استسلمت لمغامرة طارئة‏,‏ ممنية نفسك بمكالمات دافئة يرعاها الشيطان‏,‏ ويقودك خطوة خطوة الي طريق السقوط‏.‏

إن الله لم ينهانا عن الزنا‏,‏ ولكنه سبحانه وتعالي نهانا عن الاقتراب منه‏,‏ عن الابتعاد عن المقدمات التي تقود اليه‏,‏ فنحن بشر يغلبنا الضعف‏,‏ ولكن الشيطان يوحي إلينا بأنها مكالمات نشغل بها وقتنا‏,‏ تمنعنا وتوهمنا بالشبع‏,‏ فنؤكد لأنفسنا عشرات المرات‏,‏ إن الأمور لن تزيد علي هذا الحد‏,‏ ولا نفيق إلا ونحن غرقي في الخطيئة‏,‏ انها لعبة الشيطان المتكررة منذ بدء الخليقة‏,‏ هو لم ييأس‏,‏ ونحن لم نتعلم الدرس من أبينا آدم وأمنا حواء‏.‏

لكل هذا ياسيدتي لن يهدأ قلبك ويرتاح ضميرك‏,‏ إلا إذا تبت توبة صادقة‏,‏ يتقبلها الله فيغفر لك ويتوب عليك مما أنت فيه‏.‏

أما عن زوجك فليس من الحكمة أبدا أن تعترفي له بما ارتكبت في حقه وحق نفسك‏,‏ لقد سترك الله‏,‏ فلا تهتكي سترك‏,‏ ولا تفكري الا في إسعاد زوجك والرضا بما قسمه الله لك‏.‏

ولأننا بشر‏,‏ قد تستقيم بك الحياة وتمر عليك الأيام‏,‏ فتنسين كما ينسي البشر خطاياهم‏,‏ ويعاودك الاحساس بالوحدة وبالعمر‏,‏ وقتها لاتضعي نفسك فريسة للشيطان ولمغامرة أخري تحت أي مسمي‏,‏ وسارعي بطلب الطلاق‏,‏ واختاري الطريق الذي يناسبك دون إيذاء أو ألم لشريك حياتك الذي أحبك وأخلص لك ولم يكن له أي ذنب فيما حرمت منه‏.‏

غفر الله لك وهداك وتاب عليك بإذنه وحده الرحمن الرحيم التواب الغفور‏.‏

وإلي لقاء بإذن الله‏.‏

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تعقيبا على رسالة " سن اليأس " دعنى أقول أنه للأسف الشديد أسم على غير مسمى وكم من الجرائم الأخلاقية ترتكب باسمه وهو منها براء إذ فى خلال الفترة من سن الاربعين فما فوقها تبدأ افرازات الغدد الجنسية فى النقصان كشأن جميع الغدد فى الجسم بينما فى المقابل يرتفع رصيد الانسان من التجارب الحياتية والنضج الانفعالى والحكمة التى تقتضيه النظر والتفكر فيما بقى من العمر وتلافى كل الاخطاء التى حدثت فيما قبل لترسو سفينة حياة كل فرد منا على مرفأ الراحة الابدية والرضا عن النفس من خلال احساساتنا برضا الله عنا ، نعم كلما تقدم بنا العمر حلت الدنيا فى أعيننا أكثر للدرجة التى نحس معها أننا لم نعش حياتنا كما ينبغى وقد تقودنا أوهامنا الى الخطيئة التى نندم عليها بعد ذلك  هذا ان كانت الدنيا هى اكبر همنا لأن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه يقول فى الحديث الشريف " من أصبح والدنيا كل همه جعل الله فقره بين عينيه وشتت عليه شمله ولم يأته منها الا ما كتب له " والفقر هو الحاجة على الاطلاق سواء الى المال او الى المتعة الجسدية أما ان جعلنا الآخرة فى هذا العمر هى كل همنا فقد قال صلوات الله وسلامه عليه " ومن أصبح والآخرة همه جعل الله غناه  فى قلبه وجمع عليه شمله وأتته الدنيا وهى راغمة "  ثم أن هذا السن هو سن مجاهدة النفس وصدقونى ان حلاوة الانتصار عليها تفوق بكثير مرارة الانكسار أمامها

دكتور سمير محمد البهواشى

Sammb55@gawab.com

نشرت فى همس الاصدقاء ببريد الاهرام يوم  الجمعة 30 نوفمبر  2007



حتى لا نفسد لذة الاستماع

{ 01:41 م, 2007/10/20 } .. 1 التعليقات .. وصلة المدونة
 

مع بداية شهر رمضان المبارك لجأت إذاعة القرآن الكريم الى الاعلانات التى تقطع حبل اتصال المستمع بالله  لزيادة مواردها و لتمويل برامجها فى بلد الازهر الشريف الذى يحتضن فوق أرضه العديد من المشروعات الاقتصادية العملاقة التى تعمل تحت عباءة الشعارات الاسلامية مما يعنى أن كل أصحاب الاموال الذين يعملون تحت شعارات دينية لا يخدمون الا مصالحهم الشخصية وتجاراتهم الدنيوية بعيدا عن خدمة الدين والقائمين على توصيل الدعوة وتأصيل مبدأ الوسطية الاسلامى بين الناس

 وإلا فبماذا نفسر مشاركة أحد البنوك الاسلامية الكبيرة  بمبلغ الف جنيه فقط فى جوائز احدى المسابقات الدينية  بينما تشارك احدى محافظات الوجه البحرى بخمسة الاف جنيه فى نفس المسابقة ؟ وأنا لا أدعى أنى أعبر هنا عن كل المسلمين ولكنى أستطيع أن أعلن وأنا مطمئن الخاطر أنى أعبر عن الغالبية العظمى التى تريد من اذاعة القرآن الكريم أن تعود الى ما كانت عليه قبل هوجة الاعلانات ولتبق بعيدة عن الدعاية والاستهلاك  ولتتذكر جوهر الحكمة القائلة تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها ؟؟ وأدعو الله ان يخرج من بين عشرات المليارديرات العرب والمسلمين واحدا يقوم بعمل وقف لله تعالى تقوم اذاعة القرآن الكريم بالانفاق من ريعه على برامجها والعاملين بها بدلا من هذا الاسلوب الذى يتنافى مع شرف الرسالة التى تقوم بها

دكتور سمير محمد البهواشى

نشرت السبت 20/10/2007 بجريدة اخبار اليوم



هل لديكم الشجاعة ؟؟

{ 08:59 ص, 2007/09/28 } .. 0 التعليقات .. وصلة المدونة
 

ذكرت جريدة الشرق الاوسط فى عددها الصادر يوم الاربعاء 15 اغسطس ان أكبر شركة أمريكية للعب الاطفال ( ماتيو ) قررت سحب 18 مليون لعبة من انتاجها والمصنعة فى الصين لحسابها موزعة على العالم أجمع لوجود عيب قد نعتبره نحن بسيطا فى بعضها يتمثل فى امكانية خلع مغناطيس صغير بها وبالتالى احتمال بلعه بواسطة الاطفال مما ينجم عنه مشاكل صحية  حيث أفادت «اللجنة الاميركية لحماية المستهلكين» ان ثلاثة اطفال خضعوا لعمليات بسبب حصول ثقب في الامعاء بعدما ابتلعوا عدة قطع من هذا المغناطيس الصغير. أما البعض الآخر فلاحتوائه على نسبة كبيرة من مادة الرصاص الضارة بالصحة ، والسؤال الموجه الآن الى المسئولين فى بلادنا عن استيراد لعب الاطفال خصوصا ونحن مقبلون على شهر رمضان حيث كل الالعاب والفوانيس صينى فى صينى  والاسعار تحمل شعار كل حاجة باتنين ونص  : هل لديكم من الامكانيات ما تستطيعون به التمييز بين ما يضر بصحة اطفالنا وبين ما هو داخل الحدود الآمنة ؟ واذا كان فهل لديكم الشجاعة كالشركة الامريكية لسحب الالعاب التى يثبت ضررها من السوق وتحمل الخسارة المادية  مقابل ان نكسب صحة اولادنا ؟ أرجو ان نرتفع جميعا فوق مصالحنا الشخصية لتكون المصلحة العامة مطيتنا للآخرة ، حيث لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم .

دكتور سمير محمد البهواشى