حصاد العمر ..

تربية الاطفال

07:35 ص, 2008/02/21 .. 0التعليقات .. وصلة المدونة
بسم الله الرحمن الرحيم الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها فى السماء تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها ، لذلك فلا مانع عندى من نقل ما أكتبه فى حصاد العمر الى أى منتدى على الشبكة بشرط الإشارة الى المصدر واسم الكاتب الذى هو انا العبد لله دكتور سمير محمد البهواشى .
 

هل السبب وراء الضعف الواضح فى قدرتنا على تغيير ما ننكره من سلوكيات هو الطريقة التى تربينا بها و نصر ان نربى عليها اطفالنا والتى تعتمد على الترهيب اكثر من الترغيب وعلى الكراهية اكثر من الحب ؟ قد يكون !! لان كثرة النهى عن شيئ ما تدفع الطفل الى المغامرة والتحدى عناداً للوقوف على جدية ما يتوعدونه به . فنحن نشكو مثلا من إقدام اولادنا على قطف الزهور  عندما يتواجدون فى حديقة فاذا اراد الوالد منا ان يمنع طفله عن هذا خوفه وقال له متوعداً اذا قطفت الوردة سوف اضربك و احرمك من المصروف و.. و.. الى آخر أساليب الارهاب التى نمارسها فى تربيتنا للابناء  وهذه الطرق فى التربية تستثير  غريزة التحدى والعناد لدي الطفل كما قلنا فيقدم على فعل ما ننهاه تحقيقا لقاعدة ان الممنوع مرغوب  فماذا لو جربنا الطريقة الآخرى وهى الترغيب ؛ بان نحببهم فى الورد ونشجعهم على غرسه تماما كما فعلت احدى الامهات الفرنسيات على سطح إحدى السفن التى كان على متنها احد المصريين الذى يحكى فيقول : كنا على سطح السفينة المزدان باحواض الورد وكانت بجوارى سيدة فرنسية وطفلها الصغير الذى لم يبلغ الخامسة من عمره بعد  وذهب الطفل يلعب بجوار الاحواض وفجأة أقبل  على امه متهللا وفى يده وردة فاستقبلت الام تهلل الطفل بنوبة بكاء حقيقية وحارة  ولما سألها الابن عما يبكيها قالت : انت يابنى الذى ابكانى فقال وكيف أغضبك يا امى وانا أحبك  فقالت وهى تشير الى يده لأنك قتلت هذه الوردة الجميلة وحرمتها  من امها الشجرة عندما قطفتها ، أرجوك راقبها جيدا وهى فى يدك وراقب اخواتها فى الاحواض ستجد بعد قليل انها بدأت تذبل وتضعف ويذهب بريقها بينما يبقى جمال وبريق اخواتها ولو فعل كل واحد منا على ظهر السفينة ما فعلت  فسوف نحرم جميعا من مشاهدة هذا الجمال !! فهل تحب يا صغيرى ان تموت الورود ؟  فقال لا ، وهل تحب ان  تحرم الاخرين من الاستمتاع بالجمال ؟ هنا بكى الصغير وقال لامه آسف يا امى فلم اكن اعرف كل هذا واعدك الا اعود لمثله .

مؤكد هذه الطريقة تجعل الطفل يحب الورد وتجعله عندما يرى شجرة فى الشارع  يرويها ولا يؤذيها  فهيا بنا نعلم أولادنا حب القيم النبيلة بدلا من  كراهية القيم المنكرة وسنجد  بعد عشرين عاما جيلاً يستنكر القبيح دون ان يعرف ان  الاستنكار يسمى كراهية!!

 انها دعوة الى الحب.

دكتور سمير محمد البهواشى          نشرت يوم الاحد 13/1/2008

أخصائى الباطنة والسكر – أوسيم




{ قائمة الصفحات } { الصفحة من 4 الى 298 } { الصفحة التالية }

عني

الرئيسية
الملف
الارشيف
الاصدقاء
ألبوم الصور

«  يناير 2009  »
الاالثالأالخالجالسالأ
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

روابط

الحصن النفسى
مدونة الدكتور سمير محمد البهواشى

الاقسام


مدوناتي الاخيرة

عايزينها مبوسة ...
الدموع الساخنة
فضيلة المراقبة الذاتية
تربية الاطفال
صيدليات بالمساجد

الاصدقاء

masa
tantawi1
ahmedshawky
sohel

عناوين أخرى

اكتب كوم
إبدأ مدونتك
دليل المدونات
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال